أعلم بأنكم ستجدون بعض المشقة في استيعاب البعض أو الكثير مما سوف يلي بحكم انعدام التجربة الدراسية الطبية لديكم ولكنني كأي مريض مصاب بارتفاع الحرف في الدم أحتاج إلى الشفقة والكثير من الاهتمام وإلى إفراز الحروف ها هنا .. وما سأقوم به كي أنهي هذه المذكرات هو أنني سأعود إليها كل ما منحت نفسي دقائق للاستجمام بعيدا عن الدراسة لاستكماله …
(1 ) تمويه : أنا وفي هذا الشهر تحديداً.. بصدد دراسة مادة علم الأدوية، تلك المادة التابعة لمنهج كلية علوم وفنون تصدير الخردة البشرية والموارد المالية الليبية إلى تونس.. تمنوا لي الفشل لأكون في التصديـر مـن الـفاشليـن …
(2 ) لحظة… لا تتمنوا لي شيئاً… فقط تمنوا لأنفسكم الموت بسلام، هو مصيركم على أية حال هنا أو هناك، وبالمناسبة، أخبرني أحدهم أن الديدان الأرضية التونسية تستخدم الشوكة والسكين لأكل البشر، وزاوية المنديل لمسح أطراف أفواهها برقة الآنسات البرجوازيات إن كان أحدكم يهتم بالأمر !…
(3 ) لم تكن هناك أي مذكرات.. ولا حتى مذاكرات.. لا شيء يذكر على الإطلاق.. سوى بعض الخيبات الأخرى.. المزيد من الإدمان على ممارسة عدم الدراسة.. ولأجل لا شيء يذكر ..
(4) يوم يكرم المرء أو يهان :
هناك شعور جميل يمكن أن تستشعره متى تورطت فيه دون استقصاد.. وهو أن تكون لديك القدرة على حذف الـ “أو” نحوياً.. وعلى نحو عملي متقن.. وأن تردد .. “إن أكرمكم عند الله اتقاكم.. وإنما المهان من حل محل المستهان” وأنت تسلم ورقة الإجابة الممتلئة بالدوائر التي طُلب مِنا رسمها حول الإجابات الصحيحة وقد تشكلت لديك كما تشكلت الدوائر المائية على زجاج سيارة أمامي تحت المطر.
(5) .. قال لي .. في أي قاعة من قاعات الامتحان وزعونا ..؟
لا تقلق أجبته.. لقد حصروا جميع الراسبين من السنوات الأخيرة العشرة في نفس القاعة.. ثم أشرت بكلتا يداي وكأنني أمسك ما بينهما كرة.. فشردت..
كلمة الحصر مع حركة اليد.. ذكرتني بالحجر الصحي.. وحالة كل من بهذه القاعة مجتمعين ذكرني بمرضى قسم الأمراض السارية.. معزولين.. لا تجوز عليهم غير الشفقة.. و بينما أتذكر هذا و ذاك.. تذكرت من نعتني بالحمار الفاشل.. ثم تذكرت أيضاً أنفلونزا الخنازير .. فالتفتت وقلت :
يا أخي.. أو هل حسبتهم يجمعوننا مع الطلاب المستجدين ؟ لن يسمحوا لنا بنقل العدوى إليهم أبداً.. نحن هذا.. في عزلة تامة.. بتهمة الإصابة بــمرض…:
أنــفـلـونـزا الـحـمـيـر..
أحمد زبيدة - مصور فوتوغرافي ليبي ( تصوير فني - تصوير تجاري - تصوير دعائي فني - تصوير منتجات ) - يمكنك معرفة المزيد والإتصال بي من خلال القائمة أعلى الصفحة
Ahmed ZBEDA - Libyan Photographer - work as a Commercial photographer ( Real estate photography - product & Food photography - publicitary photography ) please know more or contact me by using the menu on top of the page
رائع يا احمد .. مازلت تتألق بتعبيراتك المزاجية اينما تألق .. لك ودي .