الزبيدة .. أحمد زبيدة

نص : كلام العيد مذهون باللية 12 – 2008

بتاريخ 2008/12/01 بواسطة أحمد زبيدة في نصوص وقصائد

اليوم .. تنتهي مراسم المذبحة الشاملة، المذبحة الحيوانية وكذلك الإنسانية، آنساتي عزابي سيداتي سادتي .. (( عيدكم معارك ))* ، .. أعاده الله عليكم (( بالتخمة والحركات ))*، (( كُلْ العام وأنت خطير))، و “كل” التي جاءت بالمعايدة مسكونة اللام وفعل أمرٍ للفعلِ “أكل” ..

أما هذه فقد فكانت “معادية” وليست “معايدة” يا معشر “الأعداء”. ((حاولت استخراج مصدراً آخرا لكمة عيد فإذا بها أعداء)) وأما عن النجمات فهي إشارة أشير بها لهذا الهامش وهو أن تلك “التبريكات” لا تخص الجميع (( تبريكات: هو مصدر للفعل الشعبي برك، بروك، نبرك عليك، وليس البركة ))، إذ على الراغبين في زيارة بيتي والذين يجدون في أنفسهم الكفاءة، ضرورة الإطلاع على النتائج المعروضة على سور البيت قبل دق الجرس، علماً بأنه لن يسمح بدخول أي كان، ما لم يكن مدرجاً بالقائمة، (( تنبيه : البيت محمي بكبش حراسة ويتحمل أي معادٍ يحاول معايدتي أو معاداتي بطرق غير شرعية كالقفز من فوق السور البيت مسؤولية نفسه أمام الكبش ))، ولن يسمح لأي كان كذلك بالطعن في النتائج حيث وضعت الأخيرة بعد سنةٍ من الدراساتِ المكثفة ورصدِ الأعمال بشكل متواصل ..

الأنشطة والفعاليات :

-يفتتح أول يوم من أيام العيد المُعَارك، بتلاوة مُعَارِكة لما تيسر من الإمداد السقيم لمعدات الشواء، تليها مراسم الذبح التي لن تكون بالضرورة باتجاه القبلة ((صلي لربك وأنحر))، فالأهم أن يكون باتجاه الأطفال، وما بقى وهي الصلاة فيمكن أن تكون لله، يلي ذلك محاضرة شيقة يقوم فيها بعض المختصين، بتسليط الضوء على بعض العادات الخاطئة السائدة والتي ترى أن العيد عيد إسلامي وليس عيد اجتماعي ..

-يلي ذلك وتحت شعار ((السبر السبر !)) وتحت شعار ((خروفي أكبر)) عقد مجلس شواء أول، ومسابقة المتخم الأكبر، حيث يتحصل الفائز على زيارة مجانية للمستشفى، ثم يليها مباشرة، وبعد استراحة نصف ساعة عن الأكل، مجلس الشواء والعصبان الثاني، تحت شعار (( تعال يا كلسترول .. شرياني “أندر كنترول under control” ))، وتختم بعد ذلك هاتان الجلستان بجلسة أخيرة يتم فيها أكل الجزء المخصص للصدقة من الأضحية تحت شعار (( في الصدقة بركة )) ..

-تفتتح بعد حين الأبواب للمشتركين وللراغبين في الحصول على المعايدات، ((يستثنى من ذلك السماح والعفو))، وتعقد إثر هذه التجمعات جلسات مجاملات عالمية، أما عن البنود فهي كالتالي : يمنع منعاً باتاً التطرق إلى المواضيع الدينية وكذلك مواضيع المصالح الشخصية، ويطرد كل من يحاول الحديث عنها ولو بالتلميح . على كل شخص لم يزرنا من العيد الماضي ضرورة التحضير للحضور، وذلك بالبحث عن عدد من الإشاعات وعدد من الأخبار العامة الليبية أو العالمية، وكل ما من شأنه أن يمنع حدوث ثغرة صمتية قد تهدد أمن الجلسة وسلامتها، ينصح كذلك باصطحاب آلة حاسبة لأصحاب البطون الرقيقة وعشاق الكالوري، ويمنع كذلك منعاً باتاً ((( التنكر ))) بالزى الليبي، إذ أنه يعتبر ورسمياً تنكر منقرض، ولا يصلح للاستخدام إلا في الحفلات التنكرية أو في المهرجانات الشعبية . كما يمنع منعاً باتاً باتاً باتاً محاولة كسر روتين العيد وإضافة ما يسمى “بالحياة” عليه ويحال صاحبها إلى ثقب المجاري ليُذبح فوراً.

-نختتم اليوم الأول، بباقة من الرسائل الرامضة والقديمة، نقوم بنسخها وبحركة واحدة لقائمة الأسماء كلها، وذلك حرصاً على خلق عنصر المفاجئة، ويستوجب على كل المرسلين ضرورة السير بالمثل، وذلك لخلق جو فوضوي تتناثر فيه الرسائل في الجو، تكون أشبه بالقصف العشوائي الذي يهطل على الصديق والعدو، كما أننا نعفي الجميع من مهمة قراءة صندوق الوارد لكسب الوقت، ويسمح مع ذلك للفضوليين بقراءة أسم صاحب الرسالة وليس بالضرورة فحواها.

يمكن إستغلال اليوم الثاني والثالث وحتى الرابع بأي شكل من الأشكال لمحبي العيد، ويمكن التوجه لأول عمود نور، في حال عدم الرغبة فيها، أما عن اليوم الأول، فنسمح لكل شخص يرى في نفسه العجز أو الخوف من الدماء أو الكسل بالنهوض مع رائحة الشواء وما بعد ذلك وحتى أذان المغرب .

كل عام وأنتم بخير، عفاكم الله دوخة التخمة وكل شيء ..


أضف تعليق

أحمد زبيدة - مصور فوتوغرافي ليبي أحمد زبيدة - مصور فوتوغرافي ليبي ( تصوير فني - تصوير تجاري - تصوير دعائي فني - تصوير منتجات ) - يمكنك معرفة المزيد والإتصال بي من خلال القائمة أعلى الصفحة
Ahmed ZBEDA - Libyan Photographer - work as a Commercial photographer ( Real estate photography - product & Food photography - publicitary photography ) please know more or contact me by using the menu on top of the page

إقرأ أيضاً :