الزبيدة .. أحمد زبيدة

عند الباب يا شباب 5 – 2008

بتاريخ 2008/05/06 بواسطة أحمد زبيدة في تدوينات عامة

الجناح العائلي .. منتزه عائلي .. للعائلات فقط .. مصيف عائلي .. كم من أماكن كتب عليها و بطريقة محترمة ” على الباب يا شباب ” ليس لديكم حق الدخول .. و كم من مؤسسة رأت لنفسها الاحترام فقامت بطرد الشباب و منعتهم الدخول ، بل و أن أغلب المساحات المفتوحة لتقديم التسلية للناس صارت عائلية !.. و كم من شاب لم يجد لنفسه مقصدا .. إلا أعمدة النور و المقاهي ” الأرقيلة ” أو المناطق النائية الغير معمرة ( هنا أقصد الأماكن العامة ) .. و حقيقة لست هنا للتحدث عن حق الشباب هنا .. بل عن موضوع أطرف .. و كله سخرية .. و هو ” تعريف كلمة العائلة ” !!؟؟..

فإذا وقفت برهة أمام أبواب أحدى تلك الأماكن أو دخلت بنفسك عن طريق انضمامك إلى “عائلة ما ” فسرعان ما ستصيبك الدهشة و تهرع حينها إلى المكتبة ” عسى أن تكون ليست مخصصة للعائلات بدورها ” لتراجع معنى كلمة عائلة في القاموس !..

و بالطبع فإنك لن تجد تفسيراً يطابق و لو من قريبٍ التطبيق العملي لكلمة ” للعائلات فقط ” .. الموجود في تلك الأماكن .. و لكم الاحتمالات المحتمة التي ستجعلك تستطيع الدخول :

- أن تكون جزء حاضرا من عائلة حقيقية .. تتكون من رجال و نساء .. و العنصر النسائي لازم .. فلا تحاول الدخول إن كنت بصحبة أبوك و أخوتك الخمسة الشباب .. فهذا بالنسبة لهم لا تندرج هذه الحالة تحت مسمى “عائلة ” .. و تصنف تحت أسم ” عزاب ” !..

- أن تكون بصحبة زوجتك .. أو خطيبتك .. أو دعوني أكون أكثر صراحة .. لا يهم الرابط الحقيقي بينكما .. المهم أن تكون هي امرأة .. لا يهم عمرك و لا عمرها . صديقة خطيبة مستأجرة .. مجهولة .. كل هذا مقبول .. قد تعرض نفسك للمساءلة في حالة واحدة .. هو في ضعف الأنوثة لدى رفيقتك و شكهم في كونها رجل !.. و فيما عدا ذاك فأنت ” في السليم ” و يمكنك الدخول و رأسك مرفوعاً ..

- أن تنتمي لعائلة البواب أو أن يكون بينكما رابط أي كان و لو الجيرة أو الصداقة ، فهذا يعطيك حق الدخول كعائلة كاملة و لو جئت وحيداً ..

- أن تكون امرأة .. يعطيك حق الدخول بمفردك !..

أما في باقي الحالات فلا تفكر حتى التفكير في الدخول ، و أكتفي بهذا التأمل الذي يشعرك بأن العائلة هي المرأة !.. و أن الشباب لا ينتمون إليها ، تشعر كذلك بتصغير من شأننا حيث لا مساحات لنا ، و قد تتولد لديك الغريزة الإجرامية كونهم يرون أن دخولك يهدد أمن العائلات و استقرار المحيط المجاور .. و تشعر بأن السلطة هي سلطة النساء .. فدخولك مع امرأة يجعلك عصور بريء و كسير الجناح غير مهدد ، و بأنك ستدخل هناك أعمى و أصم و مشلول و لن ترى كل ما قد يراه أي شاب دخل هناك وحيداً .. و لو كانت تلك صديقتك ..

و من هنا يمكن أن نستخلص تعريفا دقيقا للعائلة : ‘‘ عدد من الأفراد لا يجمع بينهم بالضرورة رابط دم واحد ، شرط أن يكون من ضمنهم “أنثى” ستضرب بطنجرة من حديد رأس كل شاب تجرأ و نظر إلى “أنثى” غيرها و التي بدورها تنتمي إلى عائلة أخرى ” و سواء أكان ذلك تحت تأثير النزعة الأخلاقية ، أو تحت تأثير الغيرة ’’ ..


أضف تعليق

أحمد زبيدة - مصور فوتوغرافي ليبي أحمد زبيدة - مصور فوتوغرافي ليبي ( تصوير فني - تصوير تجاري - تصوير دعائي فني - تصوير منتجات ) - يمكنك معرفة المزيد والإتصال بي من خلال القائمة أعلى الصفحة
Ahmed ZBEDA - Libyan Photographer - work as a Commercial photographer ( Real estate photography - product & Food photography - publicitary photography ) please know more or contact me by using the menu on top of the page

إقرأ أيضاً :