أعترف .. أعترف بأن الأمل قد يضيع، نتوه فنجهل من نحن ! نتوقف .. فنؤجل الحياة إلى حين معرفة .. أحياناً .. يغير مشهد ما حياتنا .. فنجعله عقيدة، ومثل أعلى. هذا ما حصل معي بالأمس تماما .. واليوم صرت مختلفاً تماماً وذلك منذ النهوض .. صحيح أن إختلافي كان كاريكاتيرياً إلى أبعد الحدود .. إلا أنني عرفت من أنا فعلاً .. أو على الأقل من أريد أن أكون !.. أثناء نزولي للمطبخ من حجرتي للإفطار .. شعرت بالاختلاف .. فنصفي دافئ والاخر بارد .. ملحمة حذائي على الأرض باتت أبطأ .. لأنها فقدت نصف دقاتها .. كان أمر حصول ذلك طبيعي .. ولكن غير مألوف .. فأنا اليوم أمشي بفرد حذاء واحد .. بينما كان الآخر في يدي !!
كان الإفطار جاهزاً .. وكانت خطة حياتي كذلك .. خطوة باردة إلى العصير .. وأخرى دافئة للقهــ .. ” طاااااااااف ” قاطعت مسيرتي بدهسِ وصفعِ صرصور مر فوق قدمي الحافية بينما أقول له “يا تشلب” .. “طاااااااااف” مدوية أحدثتها بحذائي .. بينما أطبق السكون أفواه الحاضرين وأطبق الموت على جسد الصرصور بفضلي !! سلمت نفسي .. ولكن لم يأت أحد لتعذيبي ولا لضربي ولا لأخذي ..
لا أدري لماذا لم أحظى بتلك الفوضى العارمة .. وعلامات النصر، وصرخات الفخر، وقبضات اليد التي تفتخر، .. كالتي حصل عليها الزيدي .. أفلم أدهس صرصوراً ؟ ألم أقل له ” يا تشلب ” ألم أصبه دون منحه الوقت لتخطيه ؟!! اللعنة .. أيعقل ألا يعيرني أحد انتباه باستثناء أختي الصغيرة التي تمتمت قائلة .. ” يااااااااااي إع !! ” ..
عموماً لا يهم هكذا قلت .. فكنت لازلت مصراً .. على أن هذه هي حياتي الآن .. فـ ” فنصت ” عيني .. وانطلقت .. قررت حل جميع مشاكلي اليوم .. قررت بأنه لن تقف أمامي عقبة ولا حتى أي حمار !!.. ” ما يكلمني حد ” .. جعلتها شعاري ..
ذهبت للعمل .. وجلست في المكتب .. نقالي على الطاولة يساري .. وفردة الحذاء العملاقة على يميني .. ” اليوم ما يكلمني حد !!” .. فأني اليوم لمصطاد الأخطاء و لممسك الزلات .. وأقسمت أني لأضربن الرقاب ولأسفكن الدماء و لأصفعن العنافق بحذائي .. ولأعذبن به كل من أمامي شر العذاب !! فــتباً لهم .. ولحياتي القديمة برائحة الجوارب !.. نفس النظام سار في المقهى وفي صالة الأنترنت وحتى الحمام .. صار حذائي ” موس بو خوصتي ” وأملي الوحيد في البقاء حياً .. وقد وضعته مهددا أمام وجه كل جريء قال لي هذه طاولة يا استاذ !
ثم تقدمت بطلب إلى أمين التعليم .. الذي أعمل لديه .. مطالباً إياه وتحت تهديد الشلايك .. بإضافة فصل جديد إلى مادة التربية العسكرية أسمه ” الشلايك ” ويتضمن دروسا مفصلة حول طرق الإمساك بالشلايك ورميها بأفضل شكل ممكن .. وكل ذلك تحت شعار ” الشعب “اللابس” .. غير قابل للهزيمة ” _لابس كندرة طبعاً _ !! .. وتحت شعار ” أنا فدائي وهذا حذائي ” .. و شعار ” أعدائي أخشوا حذائي ” .. وشعار ” خذ الغداء .. وهات الحذاء ” ..
عتبي فقط .. على أول رام حذاء .. الصحفي الذي لم يحترم الصحافة العالمية .. إذ قال ” يا تشلب ” .. بدلاً من .. ” يا dog ” .. إلا إن كان قد ترك المهمة للمترجم .. وهو بالطبع نوع سيء من التواكل ..
أحببت أن أضع بصمتي حول هذا الحدث.. في أيام وأجواء .. تخنق .. بروائح الأحذية !..
فاصل إعلاني : الأمة العربية : تعلن عن افتتاح باب التسجيل لأي شخص يرغب في العمل كبطل قومي .. (( الأمة العربية مهتمة بالأفراد فقط .. ولا تبحث عن أي جماعات أو تجمعات )) يرجى الاتصال بطوني بلير لأي استفسار ..
أحمد زبيدة - مصور فوتوغرافي ليبي ( تصوير فني - تصوير تجاري - تصوير دعائي فني - تصوير منتجات ) - يمكنك معرفة المزيد والإتصال بي من خلال القائمة أعلى الصفحة
Ahmed ZBEDA - Libyan Photographer - work as a Commercial photographer ( Real estate photography - product & Food photography - publicitary photography ) please know more or contact me by using the menu on top of the page